وقفات ومواعظ من حياة الحسن البصري - منتديات المرأة | البنت العربية | تفيدة



تفيدة و السلف الصالح نساء السلف الصالح،رجال السلف الصالح،السيرة النبوية،قصص من حياة السلف الصالح،أقوال السلف الصالح،الصحابة،الصالحين

وقفات ومواعظ من حياة الحسن البصري

تفيدة و السلف الصالح


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-30-2009, 10:07 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
حُسن
مشرفة الأقسام الدينية
 
الصورة الرمزية حُسن






حُسن غير متواجد حالياً

افتراضي وقفات ومواعظ من حياة الحسن البصري

وقفات ومواعظ حياة الحسن البصري

حياة الصحابة الكرام رضوان الله عليهم اجمعين ومن بعدهم حياة التابعين فيها مواقف عظيمة تدل على مدى قوة ايمان هؤلاء الناس فلقد ملأوا الدنيا نورا بعلمهم وبأخلاقهم واستطاعوا ان يغتنموا كل وقتهم في طاعة الله تعالى والتقرب اليه ،من هؤلاء التابعين الحسن البصري رحمه الله نعيش وقفات معه ،أسأل أن ينفعنا بما نقول ونكتب والله المستعان وعليه التكلان .

الوقفة الاولى :
ذكر ابن أبي الدنيا أن الحسن البصري كتب الى عمر بن عبدالعزيز أما بعد : فإن الدنيا دار ظعن ليست بدار إقامة إنما أنزل إليها آدم عليه السلام عقوبة فاحذرها يا أمير المؤمنين فإن الزاد منها تركها والغنى فيها فقرها لها في كل حين قتيل تذل من أعزها وتفقر من جمعها هي كالسم يأكله من لا يعرفه وهو حتفه فكن فيها كالمداوي جراحه يحتمي قليلا مخافة ما يكره طويلا ويصبر على شدة الدواء مخافة طول البلاء فاحذر هذه الدار الغرارة الخداعة الخيالة التي قد تزينت بخدعها وفتنت بغرورها وختلت بآمالها وتشوفت لخطابها فأصبحت كالعروس المجلوة فالعيون إليها ناظرة والقلوب عليها والهة والنفوس لها عاشقة وهي لأزواجها كلهم قاتلة فعاشق لها قد ظفر منها بحاجته فاغتر وطغى ونسى المعاد فشغل بها لبه حتى زلت عنها قدمه فعظمت عليها ندامته وكثرت حسرته واجتمعت عليه سكرات الموت وألمه وحسرات الفوت وعاشق لم ينل منها بغيته فعاش بغصته وذهب بكمده ولم يدرك منها ما طلب ولم تسترح نفسه من التعب فخرج بغير زاد وقدم على غير مهاد ما تكون فيها أحذر ما تكون لها فإن صاحب الدنيا كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصته إلى مكروه وصل الرخاء منها بالبلاء وجعل البقاء فيها إلى فناء سرورها مشوب بالحزن أمانيها كاذبة وآمالها باطلة وصفوها كدر وعيشها نكد فلو كان ربنا لم يخبر عنها خبرا ولم يضرب لها مثلا لكانت قد أيقظت النائم ونبهت الغافل فكيف وقد جاء من الله فيها واعظ وعنها زاجر فمالها عند الله قدر ولا وزن ولا نظر إليها منذ خلقها ولقد عرضت على نبينا بمفاتيحها وخزائنها لا ينقصها عند الله جناح بعوضة فأبى أن يقبلها كره أن يحب ما أبغض خالقه أو يرفع ما وضع مليكه فزواها عن الصالحين اختيارا وبسطها لاعدائه اغترارا فيظن المغرور بها المقتدر عليها أنه أكرم بها ونسى ما صنع الله عز وجل برسوله حين شد الحجر على بطنه
وقال الحسن أيضا : إن قوما أكرموا الدنيا فصلبتهم على الخشب فأهينوها فأهنأ ما تكون إذا أهنتموها .



الوقفة الثانية:
قيل إن رجلا أتى الحسن فقال يا أبا سعيد إني حلفت بالطلاق أن الحجاج في النار فما تقول أقيم مع امرأتي أم أعتزلها فقال له قد كان الحجاج فاجرا فاسقا وما أدري ما أقول لك إن رحمة الله وسعت كل شيء وإن الرجل أتى محمد بن سيرين فأخبره بما حلف فرد عليه شبيها بما قاله الحسن وإنه أتى عمرو بن عبيد فقال له أقم مع زوجتك فإن الله تعالى إن غفر للحجاج لم يضرك الزنا ذكر ذلك.



الوقفة الثالثة :
قيل له ألا ترى كثرة الوباء فقال أنفق ممسك وأقلع مذنب واتعظ جاحد.



الوقفة الرابعة :
ولما وليَ الحجَّاجُ بن يوسف الثقفي العراقَ ، وطغى في ولايته وتجبَّر ، كان الحسنُ البصري أحدَ الرجال القلائل الذين تصدَّوا لطغيانه ، وجهروا بين الناس بسوء أفعاله ، وصدعوا بكلمة الحق في وجهه ، فعَلِمَ الحجَّاجُ أن الحسن البصري يتهجَّم عليه في مجلس عام ، فماذا فعل؟ دخل الحجَّاجُ إلى مجلسه ، وهو يتميَّز من الغيظ ، وقال لجلاَّسه : تبًّا لكم ، سُحقا ، يقوم عبدٌ من عبيد أهل البصرة ، و يقول فينا ما شاء أن يقول ، ثم لا يجد فيكم من يردُّه ، أو ينكر عليه ، واللهٍ لأسقينَّكم من دمه يا معشر الجبناء ، ثم أمر بالسيف والنطع - إذا كان يُريد قطعَ رأس إنسان بمكان فيه أثاث فاخر حتى لا يلوِّث الدمُ الأثاثَ يأتون بالنطع ، والنطع قطعة قماش كبيرة ، أو قطعة جلد ، إذا قُطع رأسُ من يُقطع رأسُه ، لا يلوِّث الدمُ الأثاث ، ثم أمر بالسيف والنطع فأُحضِر ، ودعا بالجلاد فمَثُل واقفا بين يديه ، ثم وجَّه إلى الحسن بعضَ جنده ، وأمرهم أن يأتوا به ، ويقطعوا رأسه ، وانتهى الأمرُ ، وما هو إلا قليل حتى جاء الحسنُ ، فشخصتْ نحوه الأبصارُ ، ووجفت عليه القلوبُ ، فلما رأى الحسنُ السيفَ والنطع والجلادَ حرَّك شفتيه ، ثم أقبل على الحجاج ، وعليه جلالُ المؤمن ، وعزة المسلم ، ووقارُ الداعية إلى الله ، فلما رآه الحجاجُ على حاله هذه هابه أشدَّ الهيبة ، وقال له : ها هنا يا أبا سعيد ، تعالَ اجلس هنا ، فما زال يوسع له و يقول : ها هنا ، والناس لا يصدَّقون ما يرون ، طبعا طُلب ليقتل ، والنطع جاهز، والسيَّاف جاهز ، وكلُّ شيء جاهز لقطع رأسه ، فكيف يستقبله الحجَّاج ، ويقول له : تعال إلى هنا يا أبا سعيد ، حتى أجلسَه على فراشه ، ووضَعَه جنبه ، ولما أخذ الحسنُ مجلسه التفت إليه الحجَّاجُ ، وجعل يسأله عن بعض أمور الدين ، والحسنُ يجيبه عن كلِّ مسألة بجنان ثابت ، وبيان ساحر ، وعلم واسع ، فقال له الحجاج : أنت سيدُ العلماء يا أبا سعيد ، ثم دعا بغالية - نوع من أنواع الطيب - وطيَّب له بها لحيته ، وودَّعه ، ولما خرج الحسنُ من عنده تبعه حاجبُ الحجاج ، وقال له : يا أبا سعيد ، لقد دعاك الحجاجُ لغير ما فعل بك ، دعاك ليقتلك ، والذي حدث أنه أكرمك ، وإني رأيتك عندما أقبلت ، ورأيتَ السيفَ والنطعَ قد حرَّكتَ شفتيك ، فماذا قلت ؟ فقال الحسن : لقد قلت : يا وليَ نعمتي ، وملاذي عند كربتي ، اجعل نقمته بردا و سلاما عليَّ ، كما جعلت النارَ بردا وسلاما على إبراهيم ، قال تعالى :



الوقفة الخامسة :
قيل للحسن إن فلانا اغتابك فبعث إليه طبق حلوى وقال بلغني أنك أهديت إلي حسناتك فكافأتك بهذا
وكان يقول : نضحك ولعل الله قد اضطلع على بعض أعمالنا فقال : لا أقبل منكم شيئاً .



الوقفة السادسة:
نظر إلى جنازة قد ازدحم الناس عليها فقال ما لكم تزدحمون ها تلك هي ساريته في المسجد اقعدوا تحتها حتى تكونوا مثله.



الوقفة السابعة:
وقال له رجل: إن قوماً يجالسونك ليجدوا بذلك إلى الوقيعة فيك سبيلاً (أي يتصيدون الأخطاء).
فقال: هون عليك يا هذا، فإني أطمعت نفسي في الجنان فطمعت، وأطعمتها في النجاة من النار، فطمعت، وأطمعتها في السلامة من الناس فلم أجد إلى ذلك سبيلاً، فإن الناس لم يرضوا عن خالقهم ورازقهم فكيف يرضون عن مخلوق مثلهم؟








التوقيع

آخر تعديل حُسن يوم 06-30-2009 في 01:52 PM.
   
status=0
رد مع اقتباس
قديم 06-30-2009, 02:03 PM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
نونا الدلوعه
مشرفة الأقسام العامة
 
الصورة الرمزية نونا الدلوعه






نونا الدلوعه غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وقفات ومواعظ من حياة الحسن البصري

اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك







التوقيع





   
status=0
رد مع اقتباس
قديم 07-01-2009, 11:15 AM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
هبه الله
تفيدة متألقة
 
الصورة الرمزية هبه الله






هبه الله غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وقفات ومواعظ من حياة الحسن البصري







التوقيع




   
status=0
رد مع اقتباس
قديم 07-01-2009, 03:01 PM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
حُسن
مشرفة الأقسام الدينية
 
الصورة الرمزية حُسن






حُسن غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وقفات ومواعظ من حياة الحسن البصري

شكرا لمروركم على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري







التوقيع

   
status=0
رد مع اقتباس
قديم 07-07-2009, 05:40 PM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
ناهد سعيد
تفيدة اللهلوبة
 
الصورة الرمزية ناهد سعيد






ناهد سعيد غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وقفات ومواعظ من حياة الحسن البصري

شكرا يا حُسن موضوع متميز جدا

بارك الله فيكى











التوقيع

حَفِظَكَ رَبًُ كَريمْ يَا حَـامِلَ القُرآنْ

يَا نِعمَ الأبْ الحَنونَْ وَنِعم الأنسان

يَا رَبْ يَاعَــالِمْ الجَـــهرَ والكِتماَنْ

تَقَبــلْ دُعاءَ قَلـبٍ مُنكَسِرٍ ظَمآاانْ

أسألُكَ بِكُـلِ إسـمٍ هُوَ لَكَ بُرهانْ

أسألُكَ بِكُلِ حَرفِ أنزَلتَهُ بِالفُرقانْ

أنْ تَحفظْ لىِ أبى وَِأنتَ المُستَعانْ

وَأنْ تَرحَمْ أُمى بِرَحمَتَكْ ياَ رَحمَنْ

ْ



   
status=0
رد مع اقتباس
قديم 07-08-2009, 07:54 AM   رقم المشاركة : 6 (permalink)
حُسن
مشرفة الأقسام الدينية
 
الصورة الرمزية حُسن






حُسن غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وقفات ومواعظ من حياة الحسن البصري







التوقيع

   
status=0
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأعرابي, الله, الذي, الرسول, بالجنة, رفقة, علية, وسلم


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأجـــــور المضاعفة فـــي الميـــزان‏ kamala المنتدى الإسلامي 12 03-15-2010 08:54 PM
موسوعة 300سوال في الثقافة الاسلامية يا رب يفيدكم ويعجبكم رغودة الشقية المنتدى الإسلامي 8 05-27-2009 08:16 PM
عظماء على فرش الموت مامت ياسين تفيدة و السلف الصالح 4 05-18-2009 10:20 AM
الإعجاز التّأثيريّ للقرآن الكريم حُسن قسم القرآن الكريم 6 05-02-2009 09:51 PM


الساعة الآن 01:51 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 TranZ By World 4Arab
جميع الحقوق محفوظة لموقع تفيدة دوت كوم
جميع الحقوق محفوظة لموقع تفيدة 2007 -2010